XAAJO.COM

المدير العام لجمعية العون والتنمية للإقليم الصومالي في إثيوبيا السيد أحمد عبد الناصر نوح: يناشد الهيئات الخيرية إلى تضافر جهودها تجاه كارثة الجفاف في المنطقة

السيد أحمد عبد الناصر نوح: يناشد الهيئات الخيرية إلى تضافر جهودها تجاه كارثة الجفاف في المنطقة    
الأحد, 07 أغسطس 2011

  محمد الحمراوي(الصومال اليوم) -   إن حالة الجفاف التي تضرب منطقة القرن الأفريقي عامة وتضرب سكان المنطقة الصومالية في إثيوبيا خاصة تتطلب استجابة سريعة وجادة لإنقاذ حياة أعداد هائلة من النازحين الذين أجبرهم الجفاف للنزوح إلى  مناطق غير مناطقهم الأصلية، كما عبر الحدود إلى إثيوبيا كثير من سكان المناطق الصومالية المجاورة، والمنظمات الإغاثية في حالة استنفارعام لتلبية احتياجات المتضررين بالجفاف والذين وصلوا إلى المناطق الحدودية بين الصومال وإثيوبيا وخاصة مديرية دولو الحدودية .

ويبلغ عدد المتضررين بهذه الأزمة حوالي مليون نسمة موزعين على الأقاليم التسعة التي تتكون منها المنطقة الصومالية في إثيوبيا، وأكثر المناطق تضررا هي المناطق الحدودية المتاخمة مع الصومال والتي يعاني السكان الأصليون فيها المجاعة والعطش، إضافة إلى أعداد كبيرة من النازحين الصوماليين الذين يعبرون الحدود بأعداد تتراوح ما بين 2000-1550 نازح يوميا.

ولعل مديرية ” دولو” الحدودية جنوب المنطقة تكون أسوء منطقة حاليا، حيث بلغ عدد النازحين من الصومال والذين عبروا الحدود حتى الآن حوالي 160.000نازح صومالي، موزعين على مخيمات أقيمت على عجل ولا تتوفر فيها أدنى الخدمات الأساسية. 

على ضوء هذه الكارثة الإنسانية، التقت الصومال اليوم المدير العام لجمعية العون والتنمية للإقليم الصومالي في إثيوبيا (SAAD) السيد: شيخ أحمد عبد الناصر نوح (أحمد نشاط) للوقوف على طبيعة الجمعية التي يديرها، والمشاريع التي تنفذها، ودورها في إغاثة المنكوبين بالجفاف في المنطقة.

 الصومال اليوم: مرحبا بك سيادة المدير بشبكة الصومال اليوم للإعلام.

أحمد نشاط: أهلا وسهلا، وبارك الله في جهودكم وعملكم ونفع بكم الأمة، ومن خلال هذه المناسبة التي أتحتم لي أود أن أنتهز الفرصة وأهنئ المسلمين عامة وشعب المنطقة خاصة بحلول شهر رمضان المبارك، وأسأل الله جل وعلا أن يوفقنا صيامه وقيامه، ويرفع عنا الكارثة الإنسانية التي حلت في المنطقة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

الصومال اليوم: بداية حدثنا عن دواعي تأسيس الجمعية وأهدافها؟

أحمد نشاط: كما هو معلوم فإن إثيوبيا تصنف من البلدان الفقيرة في إفريقيا، وخاصة إقليم الصومال في إثيوبيا الذي يعاني من مشاكل مختلفة كونه أكثر المناطق تخلفا في إثيوبيا، إضافة إلى مناخه شبه الصحراوي الذي يتعرض للجفاف وقلة الأمطار في أغلب الأحيان، مما نتج عنه حالات إنسانية بائسة من قلة موارد المياه وندرة المواد الغذائية الذي يعرّض سكان المنطقة ومواشيهم خطر الهلاك ويجعل الكثير منهم يعتمدون على المساعدات الإغاثية في حياتهم.

ونظرا لهذه الظروف المأساوية التي يعاني منها الشعب في تلك المنطقة؛ تم تأسيس  “جمعية العون والتنمية للإقليم الصومالي في إثيوبيا (زاد) ” بتأييد من الحكومة الإثيوبية الفدرالية والحكم الذاتي في الإقليم لتساهم في المشاريع التنموية والإغاثية في المنطقة والاضطلاع بدور مهم في تخفيف المعاناة الخانقة التي يئن من تحت وطأتها المجتمع.

وتهدف الجمعية من خلال ذلك إلى:-

1. المساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية والقضاء على عوامل الفقر.

2.تحسين الظروف الصحية للمجتمع من خلال زيادة تغطية خدمات مياه الشرب النقية.

3.تحسين مستوى التعليم وزيادة فرص التعليم الأساسي.

4.تحسين الأوضاع المعيشية للمجتمع من خلال تنمية الثروة الحيوانية.

5.إقامة المشاريع الموسمية الخيرية لمساعدة المحتاجين.

 

 الصومال اليوم: وما هي مجالات عملكم الرئيسية؟

أحمد نشاط: مجالات عمل الجمعية الرئيسية تتلخص في:-

1-برامج إمدادات المياه والصحة والنظافة العامة.

2- برامج التعليم والصحة.

3- برامج التنمية الزراعية والحيوانية.

4- المساعدات العينية وإعادة التأهيل.

5- برنامج الإغاثة العاجلة للمنكوبين في الكوارث.

6- البرامج الموسمية الخيرية وبرامج الرعاية الاجتماعية.

 

الصومال اليوم: وماذا أنجزتم خلال هذه المدة؟

أحمد نشاط: في حقيقة الأمر – وبفضل من الله – أنجزت الجمعية خلال ثمانية أشهر مشاريع كثيرة في مجالات عدة، من أهمها:-

- في مجال الزراعة: زرعت الجمعية 270 هكتارا من الأراضي الزراعية في غربي جدي على ضفاف نهر شبيلي بمختلف أنواع الحبوب لغرض تأهيل الأسر الفقيرة العائدة إلى المنطقة.

- وفي مجال إمدادات المياه والصحة والنظافة العامة: تم حفر ستة آبار سطحية في ناحية جرسم بمحافظة جكجكا، كما تم حفر بئر سطحي آخر في مدينة قبردهري، وآخرين في شيد طير (SHEED DHEER) في مديرية أو بري.

 وأيضا تم حفر بئر ارتوازي للمياه فى ضواحي مدينة جكجكا حاضرة الإقليم يهدف إلى تخفيف حالة ندرة المياه التي تعاني منها المدينة.

- أما فيما يتعلق بمجال الإغاثة العاجلة للمنكوبين في الكوارث: تم تنفيذ حملة طبية مزدوجة منها ما هو دوائي ومنها ما هو تقديم تغذية لمرضى أمراض السل والملاريا والكوليرا وأمراض النساء في كل من مدن  قبردهر وجودي وطجحبور وورطير، وسيستمر هذا المشروع مابين 4 – 6 أشهر .

- وفي مجال المساعدات العينية وإعادة التأهيل: تم تنفيذ مشروع إغاثة عاجلة وزعت المواد الغذائية للأسر الفقيرة في كل من جودي وجكجكا.

-  وفي مجال المواسم الخيرية والرعاية الاجتماعية: أقامت الجمعية مشروع إفطار الصائم لعام 1431هـ، كما وزعت زكاة الفطر في جميع أنحاء المنطقة.

ونفذت أيضا مشروع الأضاحي لعام 1431هـ، ووزعت اللحوم على فقراء المنطقة.

- وفي مجال التمويل الصغير وزعت الجمعية على بعض الأسر الفقيرة عددا من الأبقار والنوق والغنم في كل من جكجكا وجدي.

- وفي هذا الموسم المبارك 1432هـ ستقوم الجمعية بتنفيذ مشروع إفطار الصائم في حواضر المحافظات التسعة، إضافة إلى مدينة ديريداوا، وفي مخيمات اللاجئين الصوماليين في مديرية دولو الحدودية.   

 

الصومال اليوم: تواجه منطقة القرن الإفريقي كارثة إنسانية حقيقية بسبب عدم هطول الأمطار، ما أدى إلى نفوق أعداد هائلة من المواشي، ونضوب الآبار، أنتم كجمعية خيرية تطوعية في المنطقة الصومالية في إثيوبيا كيف تتعاملون مع هذا الواقع المؤلم؟

 

 أحمد نشاط: حقيقة، لا أحد يتجاهل بهذه الكارثة الإنسانية التي حلت في المنطقة، ونحن في جمعية العون والتنمية لدينا خطة مدروسة لمواجهة هذه الكارثة، فقد قمنا بزيارة ميدانية مسبقة لمديرية دولو الحدودية التي تشهد تدفق النازحين لتقييم الوضع الإنساني هناك، وسوف نقدم للمنكوبين الدعم اللازم حسب طاقتنا المادية وفق خطة مدروسة تعدها لجنة الإغاثة العاجلة التابعة للجمعية، وقد ناشدنا الهيئات الخيرية إلى تضافر جهودها تجاه هذه الكارثة .         

 كما أننا نقوم بالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات الشأن بالموضوع، وسوف نقوم بواجبنا حسب الاستطاعة إن شاء الله، وفعلا نحن الآن بصدد الترتيبات النهائية للقيام بواجبنا تجاه المتضررين في المخيمات وخاصة في مخيم (BOQOLMAAYO)، ومخيم (MALKAADIIDA)، ومخيم (KUUBA)، ومخيم (YUUNDHO)، وسوف نرفع تقارير دورية عن الوضع الإنساني هناك للمعنيين بذلك .  

 الصومال اليوم: في الختام ماهي رؤيتكم المستقبلية؟

أحمد نشاط: رؤيتنا المستقبلية أن نرى مجتمعا تسود فيه الرفاهية الصحية والتطور التعليمي والازدهار الإنتاجي ويعيش في بيئة نظيفة ومنعشة.

وأشكركم على ما أتحتموه لي من فرصة، كما أقدم خالص شكري وتقديري للجالية الصومالية في الخارج الذين هبوا في أرجاء المعمورة لمد يد العون والمساعدة إلى إخوانهم المتضررين بالجفاف، والحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أجرى الحوار: محمد الحمراوي

ARTICLE TOOLS
Share to Facebook Share to Twitter Email to friend Print